عبد الرحمن جامي
4
نقد النصوص في شرح نقش الفصوص
فان فهمت ، أبنت « 1 » لك عن المقصود بالإنسان . فانظر الى عزّته بالأسماء الحسنى و طلبها ايّاه . فمن طلبها ايّاه « 2 » تعرف عزّته ، و من ظهوره بها تعرف ذلَّته . فافهم . و من هاهنا « 3 » يعلم « 4 » أنّه نسخة من الصورتين : الحق و العالم . ( 2 ) فص حكمة نفثية في كلمة شيثية اعلم أنّ أعطيات « 5 » الحقّ سبحانه على أقسام : منها أنّه يعطى لينعم خاصّة من اسمه « الوهّاب » ، و هي على قسمين : هبة ذاتيّة و هبة أسمائيّة . فالذاتيّة لا تكون الَّا بتجلّ « 6 » . و أما الأسمائية ، فتكون مع الحجاب . و لا يقبل القابل هذه الأعطية الَّا بما هو عليه من الاستعداد ، و هو قوله : « أَعْطى « 7 » كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَه » . فمن ذلك الاستعداد . و « 8 » قد يكون العطاء عن سؤال بالحال ، لا بدّ منه ، أو عن سؤال بالقول . و السؤال بالقول على قسمين : سؤال بالطبع ، و سؤال امتثال للأمر الإلهي و سؤال بما يقتضيه « 9 » الحكمة و المعرفة ، لأنّه أمير مالك يجب عليه أن يسعى في ايصال كلّ ذى حقّ الى حقّه ، مثل قوله ، « انّ لأهلك عليك حقّا و لنفسك و لعينك و لزورك » الحديث . ( 3 ) فص حكمة سبوحية في كلمة نوحية التنزيه من المنزّه تحديد للمنزّه ، إذ قد ميّزه عمّا لا يقبل التنزيه . فالإطلاق لمن يجب له هذا الوصف تقييد . فما ثمّة « 10 » الَّا مقيّد أعلاه باطلاقه . و اعلم أنّ الحق الذي طلب « 11 » أن يعرفوه هو ما جاءت به ألسنة الشرائع في وصفه . فلا يتعدّاه عقل . و « 12 » قبل ورود الشرائع ، فالعلم به سبحانه « 13 » تنزيهه عن سمات الحدوث . فالعارف صاحب معرفتين « 14 » : معرفة قبل ورود الشرائع و معرفة تلقّاها من الشارع « 15 » . و لكنّ شرطها أن يردّ علم ما جاءت به الى الله سبحانه « 16 » . فان كشف
--> « 1 » ابنت : فقد ابنت « 2 » فمن طلبها إياه : « 3 » هاهنا : هنا « 4 » يعلم : تعلم « 5 » اعطيات : عطيات « 6 » بتجل : بتجل للأسماء « 7 » اعطى : و اعطى « 8 » و : - « 9 » يقتضيه : تقتضيه « 10 » ثمة : ثم « 11 » طلب : طلب من العباد « 12 » و : - « 13 » سبحانه : - « 14 » معرفتين : معرفتين باللَّه « 15 » الشارع : الشرائع « 16 » سبحانه : -